السيد محمد صادق الروحاني

169

العروة الوثقى

دور افاقته باتيان تمام الاعمال ، ولو حج الصبي لم يجز عن حجة الاسلام ، وان قلنا بصحة عبادته وشرعيتها كما هو الأقوى ، وكان واجدا لجميع الشرائط سوى البلوغ ففي خبر مسمع عن الصادق عليه السلام لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كان عليه قريضة الاسلام ، وفى خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين ، يحج ؟ قال عليه السلام : عليه حجة الاسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت . مسألة 1 - يستحب للصبي المميزان يحج وان لم يكن مجزيا عن حجة الاسلام ولكن هل يتوقف ذلك على اذن الولي أو لا ؟ المشهور بل قيل : لا خلاف فيه ، أنه مشروط باذنه لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدى وللكفارة ولأنه عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل ، فيحب الاقتصار فيه على المتيقن ، وفيه انه ليس تصرفا ماليا ، وإن كان ربما يستتبع المال ، وان العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقا ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحته ( 1 ) وان وجب الاستيذان في بعض الصور ، وأما البالغ فلا يعتبر في حجة المندوب اذن الأبوين ان لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما ، واما في حجة الواجب فلا اشكال . مسألة 2 - يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف ، لجملة من الاخبار ، بل وكذا الصبية ( 2 ) ، وان استشكل فيها صاحب المستند ، وكذا المجنون وإن كان لا يخلو عن اشكال لعدم نص فيه بالخصوص فيستحق الثواب عليه ، والمراد بالاحرام به جعله محرما ، لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الاحرام ويقول : " اللهم إني أحرمت هذا الصبي " الخ ، ويأمره بالتلبية ، بمعنى أن يلقنه إياها ، وان لم يكن قابلا يلبى عنه ويجنبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ويأمره بكل من أفعال الحج يتمكن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكن ، ويطوف به ، ويسعى به بين

--> الأظهر هو الاشتراط . ( 2 ) لا دليل على الحاق الصبية بالصبي .